ما هو الإحباط؟ وهل بمقدورنا التغلب عليه

كل إحباط يتضمن في لبّه نوعا من الصدمة الناتجة عن حلول حال نفسيٍّ أدنى مكان حال نفسيِّ أعلى
وبصورة صادمة أو سريعة نوعا ما.

أسباب تغيّر الحال ليست دائما بأيدينا … فقد تكون أسبابا خارجية تماما.
ولكن الذي يمكننا التدخل فيه هو الحال النفسي ذاته.

لأنه مهما كان صعبا أو معقدا فهو يظل واقعا ضمن مملكتنا الباطنية التي نمتلك التحرك فيها والتأثير بحرية كبيرة
لا يحد منها سوى جهلنا أو قلة معلوماتنا بطرق التأثير تلك واستراتيجياته.

فإذا عدمنا القدرة على تغيير الأسباب الخارجة عنا في حالات الإحباط الكريهة تلك،
فإن مما يمكننا محاولته هو أن نقلل – ما استطعنا – الفجوة أو الفرق بين الأحوال المتفاوتة أو المتضادّة.

وهذا فعل يوصف بأنه من أفعال ما يعرف بـ (التوازن النفسي).
ومفهوم التوازن بعامّة هو أصعب المهام أو الأعمال الإنسانية بإطلاق.

ومعظم مشاكل وبلايا وكوارث بني آدم هي بسبب استصعابهم للتوازن وابتعادهم عن نمطه، أو عدم الإيمان به حتى

بناء على ذلك .. فإن كل حال إحباط .. بسيطا أو كبيرا فإنه يأتي غالبا بعد حال من حماس أو فرح مبالغ فيه، خارج عن حد التوازن.

إرجاع الحماس والفرح إلى حد التوازن، والاقتصاد فيهما هو الحل الذي يمكن أن يخفف من الشعور بالإحباط.
بل ربما يمنعه تماما في بعض المرات.

{ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك
على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور} [الحديد]

{قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}[يونس:58]