أجهزة الخدمة الذاتية ، هل تستبدل الموظفين ؟

هل سبق وأن زرت أحد المطارات ورأيت مكائن يمكن من خلالها خدمة نفسك بنفسك دون الرجوع للموظف لطباعة بطاقات الصعود للطائرة ؟

هذا الجهاز ليس مقصوراً على المطارات وشركات الطيران ، بل هو جهاز قد يخدم أغراض متعددة فمنها على سبيل المثال :

•   الأجهزة المساندة في الخدمات : مثل الأجهزة الخاصة بطباعة الفواتير وبطاقات صعود الطائرة وتسديد الفواتير.
•    الأجهزة الإرشادية والتعريفية: مثل الأجهزة التفاعلية الموجودة في المراكز التجارية والتي تحتوي على خرائط تفاعلية ومعلومات عن المتاجر .
•   الإجهزة المخصصة لبيع منتجات : وهي الأجهزة الدارجة المخصصة لبيع السلع مثل المشروبات الغازية والحلويات .

يمكنك من خلال التواصل عن طريق شاشة اللمس أو لوحة المفاتيح المدمجة مع جهاز الخدمة الذاتية ، أن تقوم بإنجاز مهامك وخدماتك فتلك الأجهزة تكون مرتبطة بالخوادم ولها حق الوصول للمعلومات وتنفيذ طلباتك. إذن ، تلك الأجهزة لها صلاحيات تشابه إلى حد كبير صلاحيات الموظف على الكاونتر.

وجود تلك الأجهزة سببه الظاهر والمباشر هو تخفيف العبء على الموظفين ، والمساعدة في تقليص وقت الانتظار في طوابير الانتظار لكاونتر الخدمة. لكن هناك أهداف أو نتائج أخرى غير مباشرة ، وهي تقليص عدد الموظفين في المنشأة وكذلك رفع الوعي التقني عند الشعب في فوائد استخدام تلك الخدمة.

إلا أن هناك تحديّات تحول بين استخدام تلك الأجهزة من عدمها ، لعل من أبرزها تعقيد شاشات تلك الأجهزة وصعوبة فهم محتويات ما يتم عرضه. أضف إلى ذلك ، عامل الثقة الذي يدعو كثير من الناس إلى التواصل المباشر مع الموظف عوضاً عن وضع ثقته في آلة قد تخطئ !  . الثقة أيضاً تتعدى ذلك لتشمل ثقة الفرد في قدرته على فهم الجهاز والتعامل معه.

أجهزة الخدمة الذاتية وسيلة مساعدة لتحسين خدمة العملاء لأي منشأة وتقليل الموظفين على الوظائف الروتينية وزيادة انتاجية الفرد العامل. هناك صعوبة إدارية ستواجه المدراء المضطلعين في تنفيذ مشاريع أجهزة الخدمة الذاتية على صعيدين : صعيد الموظفين وإقناعهم بأن تلك الأجهزة هدفها الرقي بخدمة العملاء وتخفيف العبء على الموظفين ، والصعيد الآخر يتعلق بالمستفيدين من تلك الأجهزة ومحاولة توجيههم إلى استخدام تلك الأجهزة لتسريع خدمتهم ومساعدتهم.

المشكلة تكمن فيما لو تحوّلت تلك الأجهزة إلى أجهزة ” لا تعمل ” ويتم عرضها فقط كشكل جمالي يشار له بالتقدّم كما فعلت شركة الاتصالات السعودية في أجهزة الخدمة الذاتية الموجودة في مراكزها.