انترنت الاشياء كيف سنجد سكاينت من فلم ذا ترمنايتور في حياتنا؟

سكاينت حلم كنا نشاهده في فيلم تيرمانيتور, كنا نراه خيال ان يتحكم الانترنت في كل شيء
و لكن الان اصبح حقيقية
فلقد ساهم انتشار الانترنت بين الناس في نقل المعرفة و جعل العالم اشبه بقرية صغيرة تستطيع التنقل فيها
و الاستفادة من الكم الهائل من المعلومات
فيعد الانترنت الموسوعة الكبيرة التي تجمع العديد من العلوم و الابحاث في مختلف المجالات
و كثيرا ما نسمع بالدروس على الانترنت او اخذ الدورات على النترنت , فهل يقف تطور الانترنت عن هذا الحد
و هل يمكن الاستفادة من هذه الكمية من المعلومات و الربط بطرق اخرى لتسهيل حياة البشر ؟

يقول الخبراء ان عدد الاجهزة الموصولة بالانترنت تقدر ب 50 بليون جهاز
و يقدر الخبراء بارتفاع العدد ل 200 بليون جهاز عند حلول عام 2020
و هذا يعني ان عدد المستخدمين للانترنت بازدياد و عدد الاجهزة المرتبطة ايضا بازدياد
فكيف يتم الربط بين الاجهزة و المستخدمين للاستفادة المثلى من الانترنت ؟

انترنت الاشياء (IoT ), اطلق هذا التعبير مؤخرا لتوضيح مستقبل الانترنت و ربطه بالتطور التكنولوجي للاجهزة و يعني ذلك ربط الاجهزة الالكترونية
و الذكية على الانترنت و جعل المستخدم الوصول لها و التحكم بها من خلال الانترنت باقل و قت و جهد
و هذا يعني ثورة في مجال تطوير الاجهزة التقليدية المستخدمة حاليا لجعلها اجهزة ذكية يستطيع المستخدم التحكم بها عن بعد .

هناك الكثير من تطبيقات تكنولوجيا انترنت الاشياء منها المدن الذكية و البيت الذكي و حتى في مجال الرعاية الصحية
و هنا نوضح بمثال : تخيل انك دخلت بيتك بالمستقبل تررتدي ساعة ذكية و التي تقيس الوظائف الحيوية
و سرعة النبض و الضغط في جسمك و تبعث هذه النتائج بصورة دورية لطبيبك المعتمد الذي يقوم ببرنامج
لدية بتحليل هذه النتائج و ارسالها لك برسالة على بريدك الالكتروني , و في حال حصول اي طارىء تقوم
الساعة الذكية بالاتصال باقرب مستشفى للحالات الطارئة و الابلاغ عن مكانك لمساعدة الفرق بالوصول لك
باسرع و قت , هذا المثال البسيط هو احد تطبيقات هذه التكنولجيا التي سوف نعيشها بالمستقبل القريب .

يتطلب التطور التكنولجي دائما العديد من الخطوات للتمكن من تطبيقه , فكيف سيستفيد المستهلكين و المسوقين
و الشركات التكنولجيا من هذه التقنية و كيف ستكون اساليب التسويق في المستقبل .

النظرة التقليدية للانترنت هي البيئة المهيئة لربط البشر بين بعض بغض النظر عن المسافة
و تناقل المعلومات باسرع وقت , و لكن هذه النظرة سوف تتغير في المستقبل فصيصبح الانترنت المكان
و المنصة المهيئة لشبك الاشياء بين بعضها و قصد الاشياء هنا هي الاجهزة التي يستخدمها البشر
ويتعامل معها يوميا  و التي ستصبح ذكية و باستطاعتها التواصل فيما بينها وهو مصطلح M2M (Machine to Machine)
فمن المؤكد بأن علاقتنا بالأشياء سوف تتغير و طرق التواصل بين البشر و الاجهزة سوف تطور و تصبح أكثر ذكاء.

بعض الشركات ادركت لمفهوم انترنت الاشياء و التي اصبحت تطور اجهزتها
و خدماتها لتوافق ما سيصبح عليه مستقبل التكنولجيا فمثلا : شركة اودي لصناعة السيارات
طرحت تجربة لسيارة سارت لوحدها مسافة 550 ميل دون تدخل العنصر البشري بالقيادة
و هذا المفهوم مبني على الذكاء الاصطناعي و الذي يهيء السيارة للتحكم بالقيادة بذكاء
و بناءا على حسابات دقيقة. كما هناك الكثير من التطبيقات في مختلف مجالات الحياة سواء في المجال الطبي
او ادوات المنزل (المنازل الذكية) حتى على مستوى الكاميرات التي ستكون باستطاعتها معرفة الوقت المناسب
لاخذ الصورة المناسبة في مختلف المناسبات و الاوقات .

فستصبح الاجهزة الذكية تجمع المعلومات و تحللها و تعطي اوامر و تخرج نتائج بطريقة افضل لتسهل حياة البشر
فسوف يكون الاستثمار في مجال انترنت الأشياء شيء ضروري فبحلول الاعوام المقبلة
سيكون كثير من الاجهزة الذكية مهيئة للشبك على الانترنت  و التواصل فيما بينها.

أهم ايجابيات التي يقدمها انترنت الأشياء:

  • خدمات أفضل للزبائن : سيمكن الشركات و المنتجين من تجميع معلومات كبيرة عن عادات المستهلكين
    و عن سلوكهم و المشاكل الذي يواجههم في اي منتج فيمكن تحليل هذه المعلومات
    و انتاج خدمات تلبي طموح و رغبات الزبائن او تفصيل عروض خاصة بناءا على حاجات الزبائن .
  • تحسين أداء الشركات و سير العمل : فسيكون انتاج الخدمات الجديدة اسرع من ذي قبل
    و الاستجابة لمتطلبات السوق سريعة و ذلك لسوهلة الحصول على المعلومات و تحليلها.
  • تحسن تقبل الزبون للمنتجات المطروحة و تعاون الشركات فيما بينها لانتاج الخدمات المتكاملة
    و التي تعمل على تحسين خبرة الزبون في استخدام المنتجات .
  • توسع الخيارات للمسويقين بوجود افكار حديثة للتسويق و ابتكار الكثير من الخدمات .

المخاوف و التحديات من التطبيق:

هناك الكثير من المخاوف في كيفية و تعقيد الربط بين الأشاء من جهة
و تعايش الانسان بينها مع هذا الزخم من تناقل المعلومات و التدخل بالحياة الشخصية للانسان من جهة اخرى.

  • مخاوف الربط بين الأجهزة :لن يكون من السهل الربط بين تطبيقات الهواتف الذكية و الاجهزة المختلفة
    كما ستكون صعوبة بايجاد بيئة او منصة لتعامل مختلف الاجهزة المختلفة الشركة المصنعة و المنتجيين.
  • احتكار ارتباط اجهزة ببعض الاجهزة دون غيرها
    مما يحتم على المستهلك بالارتباط بشركة واحدة دون غيرها كما ستكون كلفة التغير لشركة اخرى عالية جدا.
  • سرية المعلومات و الحماية من الاختراق: سيتيح هذا التطور من القدرة على الحصول على المعلومات الخاصة بحياة البشرة
    و مدى تدخل الاجهزة و وجود خصوصيات البشر على الاجهزة المرتبطة بالانترنت
    فستكون بيئة خصبه للمخترقين للحصول على معلومات هامة مما يحتم خلق بيئة امنة لهذه المعلومات .
  • الايدي العاملة البشرية : بوجود هذا النوع من الاجهزة الذكية قد يكون في المقابل الاستغناء عن الطرق التقليدية للعمل اليدوي
    مما يؤدي الي الاستغناء عن عدد كبير من الايدي العاملة , و استبدالهم بطرق الربط الذكية بين الاحهزة المختلفة للقيام بعملهم .
  • اجتماعيا : كلما زاد الاعتماد على الاجهزة قل الاعتماد و التعامل مع البشر سوف يكون العيش
    كأن كل شخص له محيطه الخاص و داخل قوقعة خاصة معزول عن التواصل الحسي مع الاخرين
    و سيقتصر التواصل الكترونيا كما نحن الان على مواقع التواصل الاجتماعي .

كثير من الخبراء يحذرون من الاعتماد الكلي على التكنولوجي لما سيكون لها من اثار سلبية  اما لحياة البشر
او للتطور في ذكاء البشر , لا نستطيع التكهن تماما على ما ستصبح عليها حياة البشر فكل ما ذكر
هو عبارة عن نظريات و فرضيات تحتمل التطبيق و قد تحتاج لفترات زمنية طويلة و لكن لابد
من حدوث تطور تكنولوجي نوعي في العقد القادم سوف يكون له الاثر في حياة البشر في شتى المجالات.