لماذا يجب أن تتعامل بجدية مع صحة معدتك

وفقًا لمعهد الصحة والعافية العالمي، تبلغ قيمة الصناعة الطبية حوالي 4.3 تريليون دولار أمريكي. أحد النواحي المساهمة في هذا التطور هو الاهتمام الموجه نحو أهمية صحة المعدة. وفقًا لدراسات عديدة، فإن صحة المعدة هي أساس الصحة السليمة بشكل عام، ويمكن الوقاية من أمراض مزمنة كثيرة إذا اعتنى الناس فقط بمعدتهم بشكل أفضل.

في دراسة نشرتها كلية الطب بجامعة هارفارد، أظهرت الأبحاث أنه مع وجود كميات كافية من البكتيريا الجيدة في الأمعاء، يمكن الوقاية من كل شيء بدءًا من التهاب المفاصل الروماتويدي إلى أنواع مختلفة من السرطان وأمراض القلب واضطرابات المناعة الذاتية. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر بعض الدراسات حول الاضطرابات النمائية الشاملة بين الأطفال أيضًا أن للمعدة دورًا حيويًا في السيطرة على الأعراض أو تنظيم السلوك.

اعتنِ بمعدتك من الآن

في الواقع، ليس هناك أي جدل حول أهمية العناية بمعدتك. ولحسن الحظ، ذلك ليس صعبًا القيام به. لهذا، لا يجب أن يعاني أي شخص من الأمراض والآلام الجسدية، والتي عادةً ما تكون نتيجة للتواجد المفرط للبكتيريا الضارة والتهاب المعدة. بعض هذه الأعراض تشمل ما يلي:

  • اضطرابات المعدة (الانتفاخ، والإمساك، والإسهال، وانتفاخ البطن بالغازات، وحرقة المعدة)
  • زيادة الوزن غير الصحية
  • صعوبات النوم
  • حساسية الجلد
  • حساسية الأطعمة
  • التهيج

للتأكد من أن معدتك تحوي نظام بيئي متوازن من البكتيريا النافعة، اتبع النصائح التي يشاركها خبراء الصحة والعافية أدناه.

1. تناول المزيد من الأطعمة القلوية.

تتمحور قلوية جسمك حول تعزيز التوازن للأنظمة الداخلية أيضًا. وبالتالي، عندما لا يكون الجسم قلويًا، تتأثر المعدة تلقائيًا. فكر في الأمر، عندما تعاني من الحموضة الشديدة، فإن معظم الألم الذي تشعر به هو نتيجة نفس أعراض المعدة غير السليمة صحيًا.

لذلك، فضمان التوازن في جميع أنحاء الجسم أمر لا بد منه للحفاظ على المعدة في أفضل حالاتها. لزيادة قلوية الجسم، أكثِر من تناول الفواكه والخضروات والبقوليات والمكسرات والبذور وفول الصويا والتوفو.

2. تناول البروبيوتيك كل يوم.

يعتبر البروبيوتيك من الأطعمة عالية الجودة التي تمد الأمعاء بالبكتيريا النافعة، ومن السهل تناولها يوميًا. أسعار معظم البروبيوتيك للأطفال والكبار ، والذي يتوفر في الصيدليات ومحلات البقالة ، معقولة إلى حد ما. منتجات البروبيوتيك آمنة للجميع – حتى أولئك الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

بالإضافة إلى مكملات البروبيوتيك، أمامك أطعمة مخمرة مثل الناتو (فول الصويا المتخمر)، ومخلل الملفوف، والكيمتشي، والتيمبي، والميسو، والكومبوتشا والتي يمكنك إضافتها إلى وجباتك كل يوم.

3. تجنب الإفراط في تناول السكر المكرر أو الأبيض.

يزيد السكر من أحماض المعدة، وهو من الأطعمة التي تتغذى عليها البكتيريا الضارة. لذلك، إذا كنت ترغب في تعزيز البكتيريا النافعة في معدتك، فتقليص استهلاك السكر الأبيض أحد أفضل الأمور التي يمكنك القيام بها.

ومع ذلك، إذا كنت لا تستطيع الاستغناء عن المذاق الحلو للسكر في طعامك، فهناك خيارات صحية يجب أخذها في الاعتبار؛ أحدهم سكر جوز الهند والذي يعتبر حلو المذاق ولذيذ، وبه العديد من الفوائد الصحية. الموسكوفادو نوع آخر، أو يمكنك اختيار مواد التحلية الصحية مثل العسل وستيفيا.

4. نظف معدتك مرة كل ثلاثة أشهر.

يمكن أن تساعد تنقية السموم من معدتك أيضًا في الحفاظ عليها صحية وخالية من البكتيريا الضارة والعناصر الأخرى. هناك العديد من المشروبات العضوية التي يمكن اختيارها لتنظيف القولون، ويعتقد الكثيرون أنها أفضل من الملينات التي تُصرف بدون وصفة طبية. في حين أن هذه المشروبات تطرد السموم من المعدة، فإنها تمد الجسم أيضًا بالعناصر الغذائية الصحية.

وفقًا لأطباء الأورام المتخصصين في سرطان القولون، فإن أحد أفضل المشروبات التي يمكن تناولها لتنظيف المعدة هو عصير الكرز الحامض حيث أنه غني بمضادات الأكسدة، وتظهر العديد من الدراسات أنه يعزز تغير المجموعات الميكروبية.

5. ابقَ رطبًا.

ربما يكون شرب الماء بشكل متكرر أسهل طريقة للحفاظ على صحة المعدة. الماء هو طريقة موثوقة للتنقية من السموم، ويساعد في انتظام عملية الإخراج والتي لا تحافظ فقط على تنظيم عمل المعدة، ولكن أيضًا الجسم كله.

يمكنك زيادة فوائد الماء لمعدتك عن طريق إضافة الليمون إليه. الليمون عنصر قلوي ويساعد في كل من الهضم والإخراج.

6. قلل من مستويات التوتر.

يمكن أن يعرقل الإجهاد جهاز المناعة، والذي يمكن أن يؤثر بعد ذلك على أنشطة الأمعاء الغليظة. في الوقت نفسه، يمكن أن يغير التوتر السلوك، بما في ذلك أنماط الأكل، والذي قد يضع عبئًا كبيرًا على المعدة.

لإبقاء مستويات التوتر منخفضة، قد يفيدك التدليك. بالإضافة إلى ذلك، فإن تخصيص بعض الوقت لممارسة الرياضة يمكن أن يقلل هرمونات التوتر إلى أدنى مستوياتها عن طريق زيادة إنتاج الإندورفين.

7. تناول المزيد من الثوم والبصل.

هذه النباتات نفاثة الرائحة مليئة بالفيتامينات والمعادن التي تعزز صحة المعدة. أضف المزيد منها إلى السلطة والحساء والشطائر لمنع الالتهاب وتحسين أداء المعدة.

8. تجنب الإفراط في تناول اللحوم الحمراء.

اللحوم الحمراء ليست فقط أصعب في الهضم من الأطعمة الأخرى، ولكن حدد الباحثون أيضًا إنزيمًا في بكتيريا المعدة لا يتوائم جيدًا مع اللحوم حيث يطلق هذا الإنزيم الكربوهيدرات المسببة للالتهابات من اللحوم الحمراء، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

إذا كنت ترغب حقًا في تناول اللحوم، فتأكد من ملازمتها لأطباق جانبية غنية بالبروبيوتيك أو تناول مكملات البروبيوتيك بعد ذلك.

معدة صحية = نوعية حياة أفضل

أسلوب العناية بالمعدة وسيلة للحفاظ على الصحة والمنفعة العامة. لذا، أعطِ لمعدتك أولوية العناية حينها ستحقق الكثير من الجهود المختلفة التي تبذلها لدعم أداء وصحة الأمعاء الغليظة.