كيف تفهم عميلك ؟

منذ عدة سنوات قامت الشركات المنافسة للخطوط البريطانية بتقديم خدمة الليموزين لركاب الدرجة الاولي، فكانت الشركة تقل عملاءها من بيوتهم أو مكاتبهم حتي المطار، بدأ كل شخص يصرخ في الخطوط البريطانية طالبا منهم تقديم خدمة مماثلة، ولكن الشركة أنتهجت منهجا أفضل. فقد ذهبت إلي عملاء الدرجة الأولي وسألتهم إن كانوا يفضلون توفير خدمة الليموزين أو أن هنالك شيئًا آخر يفضلون أن تقدمه لهم الشركة.

لقد أكتشفوا أن العملاء يريدون أن تهتم الشركة بهم في نهاية الرحلة اكثر من بدايتها. فالعديد من المسافرين يصلون الي لندن في رحلات عمل في الساعات المبكرة من النهار، ويضطرون إلي الجلوس في المطار عدة ساعات قبل أن ينتقلوا إلي مكان اجتماعتهم، وهم يجدون وقت الأنتظار في المطار مملًا ومحبطًا؛ لذلك بدلًا من توفير خدمة الليموزين بدأت الشركة في أقامة استراحه لركاب الدرجة الأولي، وأصبح مسافروا الدرجة الأولي يتطلعون إلي الوقت الذي سينتظرونة في المطار!

فعندما يصل المسافر يمكنه أن يدخل إلي الاستراحة حيث يأخذ دشا ويكوي ملابسة ويستخدم معدات العمل المتاحه ويتناول وجبة الافطار أو يسترخي براحة ويترك الشركة تهتم به في هذه الإستراحة المصممة خصيصًا لهم. لقد حقق إنشاء هذه الاستراحات نجاحًا كبيرًا لشركة الخطوط الجوية البريطانية، واضطر المنافسون إلي الإسراع بتقليدها.

الخلاصة:

توضح هذه القصة أن علي المستقل أن يهتم بعملائه ويفهم احتياجتهم ويوفرها لهم وبذلك سيستمر العميل بالعودة إليك ويصبح عميل مدي الحياة، لتكن فعالًا  في التعامل مع عملائك يجب أن تخاطب عملاءك المختلفين بالطريقة المناسبة لهم. إنه جزء مهم من عمل المستقل هو تحديد نوع شخصية العميل لتتمكن من التعامل معه بالطريقة المناسبة لاتمام المشروع.

لا تتردد في سؤال عميلك عن ما تستطيع أن تقدمه له لكي تحسن من مستوي خدماتك فعميلك سوف يقدر ذلك وسيشعر أنك فعلا تريد أن تقدم له أفضل خدمة. ماذا عنك كيف تفهم عميلك ؟