الشراء والاتجار عن طريق الإنترنت ، له فوائد مختلفة ، لكل من البائع والمشتري .

وكأي شركة على أرض الواقع ، فالشركات على الإنترنت تسعى للمحافظة على سمعتها بشكل أكبر لتضمن شراء الناس منها خاصة
وأن السمعة وتجارب المستخدمين السابقين قد تكون المعيار الأساسي الذي يقوم المشتري بالتحقق منه قبل الإقدام على عملية الشراء .

نصحبكم اليوم بتجربة شراء الكتروني ” غير موفقة ” ولكنها مفيدة ، وكانت لتجربة شراء مُنتج من الصين إلى المملكة العربية السعودية .

تفضّل الأخ / محمد أبو حجر بإعطاءنا خلاصتها عبر المقابلة التالية .

ماهو الدافع الأساسي الذي دفعك للشراء عن طريق الإنترنت ؟

الدافع للشراء كان هو البحث عن فرصة تجارية ، فكما تعلم بأن التجار في المملكة ( طمّاعين جداً )
في مسألة تحقيق هامش ربح عالي
وهذا الطمّع يوّلد فرصة جيّدة لمن يبحث عن ربح معقول ، ومن خلال بحث بسيط ،
عن أي منتج تريده ، ستجد بأنه يباع هنا بأرقام عالية جداً ، مقارنةً بسعر تكلفته ، 
وإذا كنت تريد البحث عن أي منتج سعر تكلفته منخفص فأفضل مكان بالتأكيد هو الصين . 

و هذا الموقع من أفضل المواقع لبدء البحث عن المصانع والشركات التي من الممكن أن تكون تصدّر سلعتك.

ماهو المنتج الذي كنت تسعى لشراءه ؟ ولماذا لم تشتريه من أي متجر قريب ؟

المنتج الذي كنت أبحث عنه ، هو آيفون6 الصيني ، 
وبما أن الهدف كان تجاري ، فطبيعي توجهت للشراء من البلد المصدّر . 

تقريبا يباع هذا المنتج في المملكة، بحدود الـ 450 ريال  . 
ومن خلال بحث أولي تجد أن سعره في الصين يتراوح ما بين 150 إلى 300 ريال ،
و طبعا اختلاف الاسعار يعود إلى انواع الجهاز المختلفه و الكمية المراد طلبها .

و وقع اختياري على هذا المنتج ، لأنه مطلوب بشدة في السوق المحلي ،
خصوصا لأولئك الذين يشعرون بأن الجهاز الأصلي سعره مرتفع ، ولا يهمهم تطبيقات الجهاز وانما يبحثون عن الشكل فقط .

صورة للآيفون 4 الصيني

ماهي الخطوات والطرق التي استخدمتها للتحقق من مصداقية المتجر الالكتروني الذي اشتريت منه البضاعة ؟

بصراحه هنا كانت غلطتي الفادحة : ( ، فأنا استقبلت الإيميل من شخص و تحدثت معه من خلال الماسنجر ،
و زوّدني برابط الموقع والمنتج ، وقال لي بأنه وجد إيميلي من خلال عملية بحث !

و بحكم إننا عرب و ثقتنا بالناس دائماً تكون عالية 🙂
وثقت به ولم أتوقع أن يكون هذا الشخص مجرد نصاب ،
وأنا صدّقته خصوصاً و أن إيميله كان مشابه لإيميل الشركة تقريباً .

بعد أن طلبت 20 جهاز من الآيفون الصيني، و حوّلت المبلغ ، فكرّت أن أتقصى أكثر عن هذا الشخص
والسؤال عنه من خلال إدارة الموقع ، وللأسف هذه الفكرة كانت متأخرة جداً ،
ولا تفيدني فعلياً بحكم أني حوّلت المبلغ و وصل المبلغ ليدّ البائع ،

و فعلاً جاء الرد بأنه لا يعمل لديهم حالياً بل إنه كان موظف سابق لديهم و ترك العمل ! و هو يستغل حاليا ايميله السابق في الشركة !

وبعد أن واجهت البائع بهذه المعلومات ،

قال ” فعلاً أنا لا أعمل بهذه الشركة و خفت أن أقول لك ذلك ،
فلا تتعامل معي ! لكني لم أخدعك ، و حوّلت لك منتج مشابه لمنتجك الذي طلبته ” !

وبالفعل حوّل لي منتج آخر ( أجهزة سوني أريكسون ) قديمة جداً . 

أي أن عملية النصب ولله الحمد ، لم تكن في سرقة المبلغ ، بل كانت في نوع المنتج
وهذا ما خففّ صدمتي كضحيّة 😀 .

صورة للشحنة التي وصلت لمحمد من الصين

كيف قمت بعملية الدفع للبائع ؟ وكيف تمّت عملية التوصيل ؟

حوّلت له 3355 ريال عن طريق ويسترن يونيون والتوصيل كان عن طريق شركة DHL .
ماهي الدروس والعبر التي خرجت بها من هذه التجربة؟

  • لا تثق بأي شخص لا تعرفه معرفة شخصية.
  • لا ترسل أموالك بحوالة مباشرة ولا تتعامل مع أي موقع لا يستقبل الأموال من خلال موقع الباي بال pay pal . ( اجعل الباي بال ، هو الوسيط بينكما ) .
  • اطلب فيديو صغير لترى منتجك ( عشان ترتاح نفسيا فقط 😀 ) .
  • إذا تعرضت لعملية احتيال ، لا يعني هذا أن تتوقف عن العمل .
  • الصين بها 1.3 بليون نسمة ، و أصابع اليد ليست سواء .

أعظم الدروس المستفادة من هذه التجربة كتبها محمد تحديث للحالة في الفيس بوك

أخيراً ، هل ستقوم بالشراء عن طريق الإنترنت مرة أخرى ؟

نعم بالتأكيد  ، ولكن مع كثير من الحذر هذه المرّة .

في الختام ، نشكر أخونا / محمد على وقته ، ونتمنى للجميع تسوّقاً آمناً وصفقات موفقة عبر الإنترنت .