إستخدم التسويق لتكون مميز بين المنافسين

الروتين وتكرار الأمور بتقليدية من الأخطار التي تُهدد أي مجال من مجالات الحياة، فقلّة من البشر تستطيع العيش في ظل تنفيذ الأمور بنفس الوتيرة دون التغيير بشكل مُتكرر.

ويُمكن اعتبار الأمور السابقة من الأسباب التي أدت إلى عزوف البعض عن العمل التقليدي، حيث وجد الكثير ضالتهم في العمل الحر نظرًا لما يحمله من تغيير. لكن ما أن يبدأ المُستقل عمله ويستلم المشاريع لتنفيذها حتى يدخل بنفس دوامة الروتين والرتابة التي قتلته سابقًا عند العمل كموظف بدوام ثابت.

الرتابة تأتي من آلية تنفيذ المشاريع، فالخطوة الأولى هي تقديم العرض، ثم تبدأ مرحلة التنفيذ واطلاع العميل على آخر التطورات لأخذ رأيه والتعديل بشكل مُستمر للوصول إلى النتيجة النهائية، وأخيرًا مرحلة تسليم المشروع والدعم الفني له لفترة مُعيّنة لضمان أن كل شيء يسير وفق ما خُطط له.

تخيّل أن هذه العملية ستتكرر مع كل مشروع، وما قد يُقلل من حالة الملل هو اختلاف فكرة كل مشروع وبالتالي يشعر المُستقل أنه يُبحر بقارب جديد كل مرّة.

لكن ومع العمل على مشاريع جديدة، يُمكن أن تختلف كمُستقل عن البقية، ويُمكن أن تُدخل نوع من المرح إلى المشروع بكافة مراحله للقضاء تمامًا على التقليدية التي ستشعرك بالإحباط عاجلًا أم آجلًا.

يتّبع بعض المُستقلين آلية مُختلفة في الأسئلة التي يطرحوها على أصحاب المشاريع، فإلى جانب الأسئلة التقليدية المُملة، يبحثون عن المرح والاحساس بالذات بين سطور الإجابات على بعض الأسئلة المُميّزة.

السؤال الأول: لماذا قُمت باختياري؟

الواقع يقول أن صاحب المشروع قد بحث عن الكثير من المُستقلين قبل التعاقد معك لتنفيذ مشروعه، وقد يكون له الكثير من الأسباب التي دفعته إلى ذلك.

لذا يلجأ المُستقلّين الباحثين عن التغيير إلى طرح السؤال على صاحب المشروع لمعرفة السبب الرئيسي الذي دفعهم للتعاقد معهم، وعلى الرغم من غرابة السؤال إلا أن الإجابات قد تكون مُمتعة فعلًا ومحفّزة في ذات الوقت للمُستقل.

من المهم جدًا أن يستفيد المُستقل من إجابة صاحب المشروع للعمل على تحسين الميّزة التي أرجحت كفّته على غيره، وبالتالي التميّز أكثر في مجاله.

السؤال الثاني: ما هي المهارات التي تتمنى أن أمتلكها؟

قد يُخطأ المُستقل عند تحديد المهارات التي يمتلكها، وبالتالي يُقيّد نفسه في ركن واحد على الرغم من امتلاكه لمهارات أُخرى.

معرفة المهارات التي يتمنى صاحب المشروع أن تتواجد لديك قد يفتح الباب أمامك لتقديم خدمة أُخرى، فإذا كُنت مُختصًا بتصميم المواقع، فمن المفترض أنه يُمكنك تصميم الشعارات أيضًا. لذا استمع إلى إجابة صاحب المشروع الذي قد يبحث عن مُستقل آخر لتنفيذ مهمة أنت قادر على تنفيذها.

هذا من شأنه إضافة عمل آخر إلى معرض أعمالك، بالإضافة إلى تنبيهك على مهاراة لم تكن تعلم أنك تمتلكها.

السؤال الثالث: هل تعرف أي شخص يبحث عن مُستقل بمهاراتي؟

قوّة هذا السؤال تكمن في إمكانية الحصول على فرصة عمل جديدة وتنفيذ مشروع جديد، بالإضافة إلى وضعك على رأس القائمة في رأس صاحب المشروع إذا سمع أن أحد أصدقائه بحاجة إلى مُستقل بمهاراتك.

إبداء الرغبة في العمل مع أحد معارف صاحب المشروع من شأنها أيضًا أن تقوي العلاقة بينكما لأن هذا دليل على سعادتك بالعمل معه وبالتالي ينعكس الأمر عليك وعلى صاحب المشروع بالفائدة.

السؤال الرابع: هل تعتقد أن إحدى مهاراتي بحاجة إلى تحسين؟

لا يوجد أحد كامل في هذه الدنيا، لذا لا يجب النظر إلى السؤال على أنه ضعف من المُستقل، بل على العكس، يُعطي هذا السؤال قوّة للمُستقل أمام صاحب المشروع الذي يتمنى أن يخرج مشروعه بأفضل صورة مُمكنة.

قد تمتلك أكثر من 100 مهاراة تُمكنك من إتمام المشاريع بصورة رائعة، لكن مهاراة واحدة ليست بجودة البقية قد تقضي على سمعتك كمُستقل.

اعمل على تحليل الإجابة القادمة لك من صاحب المشروع على هذا السؤال، وحاول تحسين المهاراة دون تردد، فهذه النقطة ترتبط بالسؤال الثالث، وقد تفتح لك آفاق جديدة في العمل دون أن تدري.

السؤال الخامس: ما هو الجزء المُفضل لديك بالعمل معي؟

المُتعة والاحساس بالذات تأتيان من الإجابة على هذا السؤال، ليس هناك أجمل من وجود تقدير معنوي لجهد يبذله الإنسان وليس فقط تقدير مادي.

النقاط التي ستُذكر في الإجابة حاول التركيز عليها دائمًا، لأنك عند تقديم عرضك على مشروع جديد قد تُسأل ما الذي يُميّزك عن غيرك؟ وبالتالي تكون نقاط القوة موجودة لديك، بالإضافة إلى مراجع يُمكن الاستعانة بها لدعم إجابتك بشكل فوري.

ما يُميّز العمل كمُستقل عن العمل كموظف داخل الشركة هو طبيعة العلاقة بين الشركة وزبائنها، فمن النادر أن تجد مُديرك في العمل يُخصص وقته لطرح أسئلة شخصية مثل الأسئلة السابقة على العميل، وبالتالي هذا ما يُسبب الشعور بالملل على الأغلب.

لذا وللشعور بالتميّز سواءً على الصعيد الشخصي أو على صعيد عملك كمُستقل، احرص على البحث عن إجابات لهذه الأسئلة في كل مشروع تعمل عليه، وحتى أصحاب المشاريع السابقين، تقرّب منهم وذكرهم بنفسك واطرح عليهم هذه الأسئلة، لأن التواصل مع العُملاء السابقين من أهم عوامل التسويق الناجح.

وتذكّر دائمًا أنه كلما وجدت أسئلة أكثر تُقربك من العميل وتعود بالنفع عليك، كلما كانت العملية أمتع وتنفيذ المشاريع يأخذ شكلًا آخر.

الآن أتى دورك لمشاركتنا الأسئلة الشخصية التي تطرحها على عُملائك، أو الطُرق التي تتبعها للقضاء على روتين التواصل مع أصحاب المشاريع.